الشيخ محمد الصادقي

255

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

المنفق عليهم على هامش النفقات المفروضة عليهم للوالدين والأقربين ، كذلك هم في حقل الوصية والمفروض على الورثة إذا حضروا القسمة ، فليست النفقة والفرائض المفروضة للطبقة الأولى حياة ومماتا على المنفقين بالتي يمنع رزق هؤلاء الثلاث بجنبهم مهما كان على هوامش الأولين كما هم في القرب على هامشهم . وذلك الرزق الواجب على الورثة مهما لم يقدر بقدر خاص رعاية لهم ، ولكنه قد لا يجب كونه أكثر من الثلث ، ولا سيما إذا أوصى بالثلث لغيرهم . وترى « أُولُوا الْقُرْبى » هنا هم الفقراء منهم المحاويج ؟ وتشملهم - وبأحرى - المساكين ! فنحن مع طليق النص نرى واجب الرزق لذوي القربى أعم من فقراءهم وسواهم ، وان كان لفقرائهم ويتاماهم مضاعف الرزق حسب مضاعفة الموضوع . فذو القربى اليتيم المسكين يتقدم على مجمع العنوانين بينهم ، كما أن مجمعهما يتقدم على كل واحد منهم . أترى « القربى » وهي مؤنث الأقرب وصفا ل « الرحمية » التي هي الموضوع الأصيل للميراث ، كيف تكون على هامش الميراث والأقربون هم الطبقة الأولى الوارثة ؟ . انهم هم الأقربون بعد الطبقة القربى الوارثة ، تدليلا على الحضور الواجب رزقهم وليسوا كل الأقارب ، فإنما هم الأقربون بعد الوارثين . وهل إن على الورثة إعلام زمن القسمة حتى يحضره من شاء من هؤلاء ؟ ولا دليل عليه نصا ! وقد يخلق الفوضى حين يحضر أكثر عدد من هؤلاء فلا يمكن رزقهم كلهم ، ولا التبعيض فيهم ، ولا ينفع قول معروف بعد الإعلام ، حيث الإعلام يعني أن للحضور رزقا يكفيهم فليس الاعتذار - إذا - قولا معروفا .